أ.إبراهيم طلحة

الشّامُ شامَةُ خَدِّ العالَمِ العربي

والشّامُ قامَةُ قَدِّ العِزِّ والحسَبِ

والشّامُ قَطْرُ نَدَى مخزُونِ أُمَّتِنا

والشّامُ رَجعُ صَدَى تاريخِنا الذَّهَبِي

والشّامُ أرضُ نُجومِ العِلْمِ زاهرةً

والشّامُ بيتُ قَصيدِ الشِّعْرِ والأدَبِ

والشّامُ مَطلِعُ شَمْسِ الشَّرقِ ساطعةً

والشّامُ مَوَّالُ أهْلِ الفَنِّ والطَّرَبِ

سَلِّمْ على الشامِ مِنْ نَجْدٍ وَمِنْ يَمَنٍ

مِن العِراقِ العَرِيقِ الأصْلِ والنَّسَبِ

مِنْ مِصرَ، مِنْ ليبيا، والقيروان، ومِنْ

جبالِ أطلَسَ مأوى هالَةِ الشّهُبِ

مِنْ بيتِ مَقْدِسِنا، مِنْ عسقلانَ، ومِنْ

عنابة الزَّهر والرُّمَّانِ والعِنَبِ

مِنْ مُلتَقَى مَجْمَعِ البَحرَينِ، مِنْ قَطَرٍ

مِنْ بورتسُودانَ والأردُنّ والنّقَبِ

مِنْ كُلِّ شِبْرٍ بِأرضِ العُربِ قاطِبَةً

تعَصُّبًا لِجِهازِ الأُمَّةِ العَصَبِي

مهما تَفَرَّقَ شَمْلُ الأُمَّةِ اجْتَمَعَتْ

عَلى الإخَاءِ وهَبَّتْ دُونَما طَلَبِ

دِمَشْقُ عاصِمَةُ الفَتحِ المُبِيْنِ، بِهَا

تَسْمُوْ عِبارَةُ: “كَمْ في الفَتحِ مِنْ عَجَبِ…!!

تَبْدُو هُناكَ كَعَيْنِ الشَّمْسِ واضِحةً

كأيّ مُعْجِزةٍ في عَصْرِ أيّ نَبِي

هُناكَ شعبٌ عظيمٌ قالَ قَوْلَتهُ

والشَعْبُ ما ثارَ إطلاقًا بِلا سَبَبِ

تَحمَّلَ الشَّعْبُ طُغْيانًا فأثْقَلَهُ

حَتَّى تَحَوَّلَ بُركانًا مِنَ الغَضَبِ

وثارَ ثَوْرتَهُ الكُبرَى بِلا أسَفٍ

ما هَمَّ حينَ ارتمى في النَّارِ والحطبِ

هذي دِمَشْقُ وعَيْنُ اللهِ تَحرسُها

ونَحنُ نحفظُها في العَيْنِ والهَدَبِ

إنَّا نُحِبُّ بِلادَ الشامِ، نَعْشَقُها

ولَوْزُ صَنْعَاءَ صِنْوُ الفُستُقِ الحلَبِي

وباركَ اللهُ في شامٍ وفي يَمَنٍ

هُما شَقِيقَانِ، مِنْ أُمٍّ هُما وَأَبِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *