أ.خضر الحمادي
لمّا أويْتُ بـوجـنــةٍ قـمـــريَّـــةٍ
نثرَتْ بياضاً عادَني في مَـرْمَرِ
والعينُ تأخذُني لملمسِ خافقٍ
صبغَ الشِّـفاهَ بكــلِّ لـونٍ أحمرِ
فتلألأَ الحســنُ البهيُّ بخــدِّها
فتـدافــعَــتْ كفِّي ولمَّا أُعْـــذَرِ
ووددْتُ أشقى عندَ نظرتِها التي
زخَّتْ بلمــعــةِ غيـمـةٍ لم تُمطرِ
فكأنَّني خلفَ الحواجبِ ناظرٌ
بوحاً يشـفُّ بسـهـمِـها المتجبِّرِ
وأشدُّ من عينيكِ خُطوةَ رنوةٍ
تمشي مليَّاً خـلفَ جنحِ تعثُّري
أرمي إلى لغــةِ النُّجــومِ تعلُّلاً
يلقى الفؤادَ بحــظةِ المـتـعثِّرِ
أجني على كفيكِ بعضَ تأمُّلٍ
تاهَ المسـاءُ بنجـمِـهِ المـتـكبِّرِ
خدِرَتْ إلى كفِّ اللّقـاءِ أعنَّتي
وتحوَّلَتْ في حبِّها المـتـبـعثرِ
أخفيْتُ بوحاً خلفَ حرفٍ صاعدٍ
وتركْتُ قلبي خلفَ بعضِ الأسطرِ
فتواْضعَتْ لغتي أمـامَــكِ دائــماً
فــتــأمَّـليْ حــــولي ولا تـتـكبَّـري
إنْ تأســريْ منِّي خـيالاً صـــامتاً
فالقلبُ قبلَكِ في الهوى لمْ يُؤسرِ
