أ.محمود جمعة
تَقولُ انْتَهَينا أقولُ ابتديتْ
أَيَا مَنْ عَلَى عَرْشِ قَلْبِي اسْتَوَيْتْ
أَرَاكَ تُصَلِّي إِمَامًا بِرُوحِي
وَإِنِّي بِعِشْقِ الإِمَامِ اكْتَوَيْتْ
فَأَقْسَمْتُ بِاللهِ مَنْ زَارَ قَلْبِي
بِحَضْرَةِ حُبِّكَ قَالَ اكْتَفَيْتْ
تَمُرُّ الفُصُولُ رَبِيعًا رَبِيعًا
وَإِنِّي لِحُبِّ الشِّتَاءِ اهْتَدَيْتْ
فَيَا مَطَرَ الأُمْنِيَاتِ العَذَارَى
تَرَاءَى لِرُوحِي أَنِّي ارْتَوَيْتْ
كَأَنَّ انْهِمَارَكَ فِي كَأْسِ رُوحِي
تَوَحَّدَ فِي الحُزْنِ حَتَّى بَكَيْتْ
وَمَا أَنْتَ تَعْرِفُ دَنَّ الخُمُورِ
فَكَيْفَ إِذًا دُونَ خَمْرٍ سَقَيتْ
إِذَا كَانَ حُزْنِيَ مِيرَاثَ حُبِّي
فَإِنِّيَ مِيرَاثَ قَلْبِي ارْتَضَيْتْ
تَخَافُ العَصَافِيرُ مِنْ صَائِدِيهَا
لِمَاذَا بِصَيَّادِ قَلْبِي احْتَمَيْتْ؟
عَلَى وَتَرٍ مِنْ غِنَاءٍ حَزِينٍ
يُغَنِّيكَ قَلْبِيَ فِي أَلْفِ بَيْتْ
فَلَا الشَّوْقُ أَرْسَى جُذُورَ احْتِمَالِي
وَلَا القُرْبُ أَبْقَى الَّذِينَ اصْطَفَيْتْ
تَغَارُ الزُّهُورُ عَلَى مَاطِرِيهَا
وَكُلُّ غَمَامَاتِ وَجْدِي اقْتَفَيْتْ
أَنَا نَارُ هَذَا الغَرَامِ ابْتِدَاءً
فَكَيْفَ بِمَاءِ الغَرَامِ التَقَيْتْ!!
