أ. عباس محمود عامر
الشعر الحر هو الشعر المتحرر كتبه خليل مطران واحمد زكي أبو شادي في البدايات .. الشعر الحر هو الذي يتحرر وليس هو الشعر التفعيلي لأن الشعر التفعيلي يلتزم بالبحور المفردة في أوزان الشعر العربي .. والشعر الحر لا يلتزم بأي بحر من بحور الشعر بل يعتمد على الحروف الساكنة والمتحركة التي هي من أجزاء التفعيلة التي تتكون منها هذه البحور أو مجموعة تفعيلات مختلفة أو مجمع بحور متناسقة طبقا للموسيقى الداخلية التي تنبع من الشاعرية .. أما الشعر النثري أي قصيدة النثر كما يسميها البعض فهي خالية تماما من الصور الشعرية بل تعتمد على بلاغة سطحية اقرب إلى النثر في مفرداتها النثرية مع الإيحاءات اللغوية في سياق النص.. وهذا اللون من الكتابة النثرية شكل أدبي جديد إلى جانب الشعر مثل الأشكال الأدبية الأخرى .. ولا يمكن أن يحل محل الشعر بأنواعه المختلفة .. كما أن كلمة قصيدة التي رافقت مسمى قصيدة النثر مجرد تسمية كان لها هدف خبيث في تسميتها بهذا المسمى الذي وضعه أودونيس .. كان الهدف هو إلغاء الشعر العمودي والتفعيلي والحر .. لتكون قصيدة النثر هي حالة حداثية للشعر مثل الشعر الأجنبي .. بل الشعر ذاته بديلا عن كافة أنواع الشعر .. لقد تلقي هذا المسمى وهذا الشكل الأدبي الجديد حربا شعواء إلى وقتنا هذا .. وظلم نفسه هذا الشكل الأدبي بهذه التسمية الخبيثة كان يمكن أن يسمى هذا الشكل بالسرد التعبيري أو نصوص نثرية أقرب له من تسمية قصيدة النثر.
