أ.طوني كوبل
سيدتي
سأُعاودُ الكتابةَ من جديد
لقد وجدتُ دواتي
وجدتُ مدواتي
وقد وجدتُ ريشتي
وأيضًا قد وجدتُ أوراقي
انتصبي جيدًا سيدتي
لكي أُخطَّ فؤادكِ على دفاتري
وأدعو القوافي لكي تراكِ
عندما يعتريني الشوقُ
تنهال كلماتي عرائشاً
ويُزهِرُ الجلنارُ على خديكِ
وحينها ينتهي الكلامُ
تنتهي الحروفُ
وتبدأ الحواسُ
بلقياكِ
إن سُئلتِ يوماً سيدتي
ماذا تنتظرين
ماذا تتوقعين
وماذا تتخيلين
ائذني لي سيدتي بأن أُجيبَ عنكِ
أجل سيدتي المُحلِّقة فوق سُحُبي
انتظري روحاً ملؤها الروحُ
وتوقعي قلباً يتوقُ لقلبكِ
إلا أنكِ لن تتخيلي قط
كم أنا أعشقُ صومعتكِ
وكم أنا أهواكِ
سيدتي
دعي الشوقَ يجتاحُ صدركِ
ويبوحَ بما صمتتْ عنه الكلماتُ
ودعي القدرَ ينحني لأمركِ
ويرسمكِ عطراً
لتغارَ الزهورُ من شذاكِ
