أ.محمود علوان

يا بائع الورد هل للورد أجنحة

حتى يطير إليها في فلسطين

إن الزهور على أشكالها اتفقت

وعطر محبوبتي أزكى الرياحين

فيها من الورد ما أبصرت رقته

فيها يفاعة سرو غير مجنون

فيها بداعة توليب ورونقه

فيها الأظافر مثل الشوك في التين

فيها شجاعة شبل صار مستلما

ولاية العهد حتى بحر قزوين

يا بائع الورد لو للورد لكنته

لقال لي “يا هلا بابن السلاطين”

يا بائع الورد هل أدركت ما فعلت

هذي الفتاة بطفل في الثلاثين

جاءت اراجع نصا من أنوثتها

فأدهشتني لتجري في شراييني 

هذي التي نافست أمي بطيبتها

وأغدقتني بحب غير ممنون

حينا أحادثها بنتي وأبهجها

أو أن أقول لها يا قرة العين

وحين أكتب فيها الشعر تقرأ ما

بين السطور وتسري في دواويني

أودعتها قلبي الغافي لتوقظه

فعاد ينبض شعرا كالحساسين

هذي التي أومأت فانقدت مختطفا

إلى الرموش بذبح كالسكاكين

من ثم قد عارضت شعري فغرده

كل البلابل شدوا في البساتين

وقلت يا بنت لا تلقي بتهلكة

مما قرأت بقلب في الزنازين

قالت فدائية أمي وكان أبي

في الانتفاضة نبراس الميادين

أعطيتها نصف إيمان بثورتها

فكل كفري بحكام ملاعين

وقلت لا تقصصي بالله رؤيتنا

على البنات فيغلي الماء في الطين

يا بائع الورد أخبر طفلتي ولهي

وابعث بباقات ورد بالملايين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *