عطاف سالم

ودّعتُ نفسِي

واحتسبتُ حياتِي

فغدًا أوسَّدُ في المكانِ النائي

وغدًا أُلَاقِي وحشتِي

وتفرُّدِي

ألقَى بروحِي دهشتِي

وجزائِي

أينَ انتشارِي

خطوتِي

أينَ ابتسامِي

نظرتِي

ومحاضِنِي وعزائِي؟!

أينَ الحروفُ الشاعراتُ بذاتِي

أينَ الذي

قدْ كانَ حَوْلِي شاخصًا

مِنْ أَنْفُسٍ

مِنْ أَوْجُهٍ

مِنْ مغرياتٍ

كائناتِ؟!

فارقْتُها!

وُسِّدتُ وحدِي في الثَّرى

لا بَوْحَ يُسعِفُني

أسجِّلُ حالتي

لا حبرَ

لا أوراقَ

لا حسَّ يُشعرُني

لا شيءَ في الأعماقِ

في الظلماتِ؟!

ربَّاهُ كنْ لي راعيًا

في حُفرَتي

في منْتَهى الإِعياءِ

والإقصاءْ

وَالطُفْ بعُمْرٍ تائهٍ

كمْ جالَ دهرًا واجفًا

ما بينَ ذُلِّ الذَّنبِ

والإرهاقِ

والإغواء

وبينَ مخافةِ الأقدارِ

والتِّرحالِ

والإحصاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *