أ. رجب ملاحفجي

الجميع يعلم أنه حتى تتطور أي بلد وتصبح في عداد الدول المتقدمة يجب أن تعنى بالسلك التعليمي وآلياته ..

ومن دواعي الأسف فإن الحراك التعليمي استمر بالتقهقر إلى الوراء عقود من الزمن .. والأنكى أن ذلك كان يتم عبر ممارسات ممنهجة ..

واستطاع النظام السابق أن يقدم خدمة العمالة ورفع سوية الأمية والتخلف وتكريس الجهل بدءًا من أغلفة الكتب في كل المراحل مرورًا بمضامينها وليس انتهاءً بطريقة تدريسها ..

ويحضرني الهزال التعليمي في كل مرة أقف فيها أمام جيل من الشباب لا ذنب لهم سوى أنهم خلقوا في هذه البلد وعاشوا ضمن تلك الظروف التي مضت ولله الحمد ..

وباختصار شديد عن طرح الحلول المحتملة فهنالك العديد من الأفكار التي بإمكانها حماية الفكر لدى الأجيال القادمة .. وضمان ارتفاع المستويات التعليمية إلى درجات عليا تكفل وضع اسم سورية على أعلى درجات الهيئات والمنظمات في العالم ..

ومما يدعم كلماتي نجاح الطالب السوري في دول العالم التي نزح إليها بسبب تلك الحرب الغاشمة التي بارك لنا الله في نصرها العزيز ..

مما يعني أن نبدأ مباشرةً بإعادة منهجة القنوات التعليمية المختلفة في كل المدارس والجامعات بدءًا من رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية التي تعد ركيزة العلم الحساسة والأساسية ..

بين روابي بلدي وبين خارج حدودها الكثير من المثقفين الذين لا يألون جهدًا لعودة بث الروح العلمية بين الشباب .. تلك الطبقة الأمثل لتلقي التعليم .. ومن ذلك :

  • إلغاء الفروق التعليمية بين طالب مدرسة عامة ومدرسة خاصة وبين طالب معهد خاص وطالب مدرسة حكومية .
  • إعادة النظر في غلاف كل كتاب وكل مادة تعليمية .
  • تثقيل المواد وصقل المعلومات الواردة فيها .
  • إلغاء الهوّة الطبقية الكبرى بين ما يطلق عليه فرع أدبي وفرع علمي .. لاسيما أن عقل الطالب يجب أن يؤسس على تلقي فكرة وفهمها لا على التمييز بين معلومة علمية وأخرى أدبية .. مع الإقرار بوجود هوايات واختصاصات .. أما في جسم العلم والمعلومة فلا .
  • وضع مادة تربية أخلاقية تحتوي على الدراسات الدينية والفلسفية والوطنية .
  • جعل السنة الأخيرة في البكالوريا سنة قبول جامعية أولى بدل من كارثة في خيار كل طالب وذلك من خلال إضافة مجموعها على مجموع السنوات السابقة بدراسة مواد تخصصية حسب رغبة الطالب لا حسب علاماته كما في عدد من الدول.
  • التعليم أساس في نهضة الأمم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *