أ. الشاعر محمد عبد الرحمن كفرجومي

أيا سوريَّتي أيقَظْتِ حرفي

       فهبَّ مُجَلْجِلًا بعدَ الرُّقادِ

يعبّرُ عن سعادته بنصرٍ

       وتحريرِ العبادِ مع البلادِ

مضى نيرونُكِ المأفونُ عنّا

          بلا أسفٍ عليهِ ولا حِدادِ

وولّى هاربًا كالجرذِ ليلًا

             فهامَ مُناصِروهُ بٍكُلِّ وادِ

وأدهشَهُمْ بأنْ عنهُمْ تخلَّى

             وكانوا حولَهُ مثلَ الجَرادِ

لقد كانت بلادي مثلَ سجنٍ

           مُحاطٍ بالْمَذَلّةِ والسَّوادِ

فعادت مثلَما كانت قديمًا

          جِنانًا في الحواضرِ والبوادِي

ألا عبّر أيا حرفي بٍعمقٍ

         وكُنْ كالسَّيْفِ، لا تخْشَ الْأعادي

بوجهِ الظلمِ ثُر حرًّا وَوَجِّهْ

            سهامَكَ نحوَ ظُلَّامِ العِبادِ

وغرّد للشَّآمِ لُحونَ نصرٍ

             وأفراحٍ إلى يومِ المَعادِ

فتلْكَ دِمَشْقُنا عادت إلينا

             وعدنا بعدَ دَهْرٍ مِنْ بِعادِ

وهذا ياسمِينُ الشامِ أمسى

              يُدَغْدِغُ كلَّ أنفٍ، بَلْ فُؤادِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *