أ.شيماء عبيد                                                                  

خَـلْقٌ مِنَ الأشْعَارِ تَنْـدَهُ دَاخِلِي

وَأنَا بِمَا يُرْضِي القَصِيدةَ وَاقِفَةْ

مَا زِلْتُ أبْحَثُ عَنْ إجَابَاتٍ لهَا

قَبْلَ الدُّخُولِ وَقبْلَ أيِّ مُكاشَفَةْ

“لا تَعْجَلِي.. ” صَوتٌ يَقولُ: تَمَهَّلِي

 لا تَدْخُلِي؛ فَالرِّيحُ جِدًّا عَاصِفَةْ

هَلْ غَرَّكِ الشُّعَرَاءُ يَوْمَ تَصَوَّفُوا

واسْتَنزَفُوا مَا فِي القلُوبِ العَارِفَةْ

هَلْ غَرَّكِ المَوَّالُ حِينَ لَمَحْتِهِ

قُرْبَ المَوَاجِعِ يَسْتَمِيلُ مَعَازِفَهْ

هَلْ غَرَّكِ الضَّوءُ الـْ يَجِيءُ مِنَ الرُّؤىٰ..

مِنْ شُرفَةٍ تَجرِي إليكِ مُصَادَفَةْ

أمْ غَرَّكِ الصَّبرُ الجَمِيلُ علىٰ الأسَىٰ

بِالمَشْيِ فِي ذَاتِ الليالِي الجَارِفَةْ

“لا تَدْخُلِي”.. فِرِّي مِنَ الشَّكِّ/ اليَقِيـ

ـنِ تَحَرَّرِي، رُدِّي عَليهِ صَحَائِفَهْ

إنِّي أُعِيذُكِ أنْ تَكونِيَ نُسْخَةً

لِمَلامِحٍ فِيها البَرَاءَةُ خَائِفَةْ

مِنْ عَادَةِ المُدُنِ القصَائدِ أنَّها

تَأتِيكِ مِنْ بَعدِ الغِيابِ مُلاطِفَةْ!

لكِنَّهَا.. مُحْتَالَةٌ، أخَّاذَةٌ

وَصَدِيقَةٌ، رَحَّالَةٌ وَمُجَازِفَةْ!

“لَا تَدْخُلِي”.. وَدَخَلْتُ! يَحمِلُنِي الهَوَىٰ

وَلَهِي يَزِيدُ.. وَلَسْتُ بَعْدُ بِعَازِفَةْ!

أجْرِي، أُفتِّشُ: مِنْ هُنَا.. لا، مِنْ هُنَا!

أينَ الحَقِيقَةُ.. فَالشَّوَارِعُ نَازِفَةْ؟!

والطَّيرُ مِنْ جَريَانِهَا لَاهٍ يُدَثْـ

ـثِرُ قَلبَهُ بالذِّكرَياتِ الزَّاحِفَةْ

لَا يَستَرِيحُ وَلَا يُرِيحُ، وَليسَ فِيـ

ــهِ إِنِ انْتبَهتَ إلىٰ الحقيقةِ…

آسِفَةْ

فَـأنَا كَكُلِّ السَّائِرِينَ عَلىٰ الخُطَىٰ

أهْوَىٰ بِلادَ الطَّيِّبِينَ الوَارِفَةْ

أهْوَىٰ غِنَاءَ الوَرْدِ، ضِحكَةَ ثَغرِهِ

بِدَلالِهِ المُعتَادِ يُوقظُ طَائفَهْ

أهْوَىٰ امْتِدَادَ الغُصْنِ، بَوْحَ جُذُورِهِ،

لُغةَ المَجَازِ إنِ اسْترَدَّ هَوَاتِفَهْ

أهْوَىٰ.. كَكُلِّ العَارِفِينَ بِأرْضِهَا

لكنَّها.. مُدُنٌ بِحَقٍّ خَاطِفَةْ

بَابٌ ويُفتَحُ ثُمَّ يُوصَدُ فَجْأةً

هَلْ ثَمَّ بَابٌ لَيسَ يَزْهَدُ عَازِفَهْ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *