أ.صلاح أمين
أَلَا يَـــا نَـسْـمَـةَ الْـفَـجْـرِ الْـجَـدِيـدِ
أَعِــيـدِي فَــرْحَـةَ الْـعَـهْـدِ الـتَّـلِـيدِ
أَمِـيـطِـي غُــرْبَـةَ الْأَحْـــزَانِ عَــنَّـا
بِـفَضْلِ الْـخَيْرِ وَ الْإِحْسَانِ جُودِي
وَ رُدِّي الـــنَّــاسَ لِــلْإِخْــلَاصِ رَدًّا
أَزَيـلِي الْـحِقْدَ مِـنْ قَـلْبِ الْـحَقُودِ
وَ رَضِّـي الـنَّفْسَ بِـالْمَقْسُومِ حَتَّى
يَـنَـالَ الـشُّـكْرُ مِــنْ حَـبْلِ الْـوَرِيدِ
لِـــمَ الْأَحْــقَـادُ وَ الْأَيَّـــامُ تَــجْـرِي
وَ تُـدْنِي الـنَّاسَ مِنْ يَوْمِ الْوَعِيدِ؟
فَـخَـيْـرُ الــنّـاسِ أَطْـيَـبُـهُمْ فِـعَـالَا
وَ شَــرُّ الـنَّـاسِ ذُو الْـقَلْبِ الـلَّدُودِ
هِـــيَ الـدُّنْـيَا تُـعَـاهِدُ أَلْــفَ عَـهْـدٍ
وَ دَيْــدَنُــهَـا مُــخَـالَـفَـةُ الْــعُـهُـودِ
فَـكَـمْ مِــنْ سَـيِّـدٍ لِـلْـقَوْمِ صُـبْـحًا
وَ قَـدْ أَمْـسَى عَـلَى فُـرُشِ الْـعَبِيدِ
إِلَٰهِــــي قَــــدْ تَـنَـاسَـلَـتِ الْــبَـلَايَـا
وَ قَــدْ شَــقَّ الْـمُرَادُ عَـلَى الْـمُرِيدِ
فَـكَـمْ مِــنْ طَـامِـحٍ لِـلْـمَجْدِ جَـلْـدٍ
أَمَــاتَ الْـحُـلْمَ مِـنْ قَـهْرِ الـصُّعُودِ
أَيَـــا فَــجْـرًا يُــهَـادِي كُــلَّ وَجْــهٍ
نَـسِـيمَ الـصُّـبْحِ كَـالـطِّفْلِ الْـوَلِـيدِ
وَ تَـأْتِـي الـشَّمْسُ بِـالْأَحْلَامِ تَـتْرَى
فَـيَنْمُو الـضَّيُّ فِـي الْقَلْبِ السَّعِيدِ
وَ يُـمْسِي الـلَّيْلُ لِـلْأَحْبَابِ حِـضْنًا
يُـذِيبُ الْـحُبَّ فِـي الْـقَلْبِ الْعَمِيدِ
فَــلَا نَــدْرِي قَـضَـيْنَا نِـصْـفَ لَـيْلٍ
أَمِ الـثُّـلُـثَيْنِ فِــي طَــيِّ الْـوُجُـودِ
وَ نَـمْـضِي لَا نُـعِـيرُ الْـحُزْنَ سَـمْعًا
وَ نَهْمِسُ فِي أَذَانِ الشَّمْسِ عُودِي
نُـعَـانِقُ فِــي الـسَّمَاءِ شُـعَاعَ يَـوْمٍ
يُـجَـافِي الْـقَـلْبَ مِــنْ زَمَـنٍ بَـعِيدِ
لِـيَـنْشُرَ فِــي الْـفُؤَادِ رَحِـيقَ بِـشْرٍ
فَـيَـنْهَضَ بِـالْـخَلَائِقِ مِــنْ جَـدِيـدِ
يُــهَــادِيـنَـا أَغَــانِــيـنَـا فَــنَــشْـدُو
وَ يَـشْدُو الـطَّيْرُ مِـنْ رَجْعِ النَّشِيدِ
وَ تُـنْـبِتُ أَرْضُـنَـا مِـنْ بَـعْدِ جَـدْبٍ
يُــقِــرُّ عُـيُـونَـنَا حَـــبُّ الْـحَـصِـيدِ
أَيَـــا عِـيـدَ الْـبَـشَائِرِ جِـئْـتَ أَهْــلًا
وَ يَــــا أَيَّـــامَ حُــزْنِـي فَـلْـتَـبِيدِي
