أ.شيماء عبيد
عَنْ ذُرْوةِ المعنَىٰ يُفتِّـشُ شَاعرٌ
عيناهُ مِنْ أثرِ الدموعِ مُصابَةْ
ويَداهُ مِنْ فرطِ الغيابِ تَرُدُّهُ
لا شيءَ عندي.. كيفَ لي بكتابَةْ؟!
اِمْنَحْ وجودَكَ فرصةً.. واتْـبَـعْ أنِيــــ
ـنَكَ كي ترىٰ ــ مِنْ خَطوهِ ــ أسبَابَهْ
رُؤيَاكَ، ينقصُها الكثيرُ لأسْتبِيــــ
ـــنَ مواضعَ النُّورِ التي بالغابَةْ
رُؤيَايَ تشرحُ نفسَها، لكنَّها
وكحالِ أيِّ بدايةٍ.. مُرْتَابَةْ!
مُرِّي بذاكِرَةِ الفؤادِ، وجَرِّبِي
سَتَريْنَ أغربَ مَا رَوتْهُ رَبَابَةْ!
سَتَرَيْنَ مَوَّالًا بِثوبِ فراشةٍ
فوضَاهُ ترسُمُ لوحةً خلَّابَةْ
وخُطَاهُ، يَالَ خُطَاهُ! يجرحُها الندَىٰ
! مِنْ فرطِ طيبتِها احتَمَتْ بِسحابَةْ
سَتَرَيْنَ مِنْ بعدِ الـتَّغَرُّبِ أحرُفًا
قامَتْ؛ لتنثرَ وردَها بِمَهابَةْ
ظَنَّ الجميعُ فناءَها بعدَ اختفاءٍ
غامضٍ لحكايةٍ كانت لها عرَّابَةْ
ستريْنَ أطيارًا تُحرِّضُ ريشَها
تندَىٰ.. تحاولُ أنْ تُعيدَ شبَابَهْ
ستريْنَ كُلَّ العالقينَ.. فَمَهِّدِي
سُبُلَ الغناءِ وحَدِّثِي أسرابَهْ
ذنبُ القصائدِ ــ يا صديقةُــ أنَّها
تَنْفِي اضطرابَكِ بَعدَ كلِ كِتابَةْ!
فتعوَّدي كيفَ الغيابُ، ودَرِّبِي
بعضَ الأصابعِ؛ كي تُعِدَّ شَرابَهْ
ودَعِيهِ يَخْفُتُ برهةً.. صوتُ الحنيـــ
ــنِ يُعيدُهُ بِهَوادَةٍ ورَحابَة
