أ.إيمان صالح عوض

عامٌ ثقيل كالأحجار،  لا بل كالجبال. فيه اكتشفت أنني عمياء

نعم..  عمياء لدرجة الحماقة،  لم أبصر حقيقتك سوى بتلك السنة العجفاء لذا أكرهها بشدة،  ليتها لم تأتِ،  أو ليتها مرت كنسمةٍ عابرة لا تترك في الروح هذا الخراب…

لكنها جاءت، لتكسرني على مهلٍ كما اعتدت ،

لتعلّمني بالقسوة ما لم تعلمنيه الطمأنينة،

ولتفتح عينيّ ولو متأخرة على حقيقةٍ كنت أهرب منها كل يوم. حقيقة لم تنجلي إلا مؤخرًا..  عامٌ اعتقدت أنه بداية لسعادة قلبي الذي انكسر سابقًا مرارًا وتكرارًا، لأكتشف أنه ليس إلا بداية لكسرٍ جديد، وألم مضاعف،  ليعيدني نصف إنسانة بفؤاد مستنزف وطاقة نفذت بين يديك.

كنت أراك نورًا، فإذا بك عتمةٌ تتقن التمثيل، حينما أهديتك قلبي ظننتني قوية ذو ذكاء حاد. حتى أثبتت لي عكس ذلك،  كم أنا هشة أمامك! ففي كل مرة تأتي ببالي،  أشعر بتوقف إدراكي، ورثاثة انسياقي تجاة قلبك الرخيص، استشعر ثقل أطرافي وأنظرُ لها وأنا أبكي بخيبة أمل،  وأنعيك كغريق استشهد في بحور خيبة أملي بك.. ومع ذلك، رغم كل هذا الثقل، رغم الكسر، والخذلان، والندم، أدرك الآن أنني لم أكن عمياء تمامًا، بل آمنتُ بك أكثر مما يجب، وأحببتك  حبًا فاق الحدود، ووثقتُ بك  ثقتي بنفسي،  تجاهلت حقيقتك لأنها لا تشبه ما أتمنى.

إنه ليس ذنب السنة، وليس ذنبي،  بل هو درسٌ لن يتكرر. فأنت ياعمري المسروق في سوق داهمهُ المحتل بغته، لم تكن سوى غلطة هذا العمر الوحيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *