أ.عراب القصيدة
“أصبحَ الحزنُ ساعةً لا تشيرُ إلى الوقت، بل إلى وجهي حين يغيبُ عني، كأنّ الأيامَ السعيدةَ طيورٌ مذعورةٌ لا تُحسنُ البقاء، وكأنّ الفرحَ زائرٌ يعتذرُ قبل أن يجلس، بينما الأسى يُتقنُ فنَّ الإقامة في صدري، يمدُّ جذورهُ في تفاصيل اللحظة، ويُبطئُ نبضي حتى أسمعُ دقّاتهُ كأنها خطواتُ وداعٍ لا تنتهي، فأمشي في نهارٍ ثقيلٍ كأنهُ ليلٌ مؤجل، وأعدُّ الدقائقَ كما يُعدُّ الغريقُ أنفاسهُ الأخيرة، لا لشيءٍ سوى لأنّكِ مررتِ هنا… ثم غبتِ، فاختلَّ ترتيبُ الزمن، وصار كلُّ ما بعدكِ انتظاراً لا يُفضي إلى شيء….
