أ.محمد كفرجومي
ياعيدُ عُدتَ فَعَمّتِ الأفراحُ
وتدثّرت بشروقك الأتراحُ
الكونُ فاضَ ببهجةٍ وبشائرٍ
والنّاسُ كلٌّ باسمٌ صدّاحُ
إذ بالتهاني يصدحون لبعضهم
إنّ المشاعرَ أُلفةٌ وسماحُ
اليومَ تنشرحُ الصدورُسعادةً
فالحزنُ يجلو والضَّنى ينزاحُ
تُنسى الضغائنُ كلها بحلوله
وتزولُ فيهٍ عداوةٌ وجِراحُ
تصفو النفوسُ نداوةً ومودّةً؛
بمحبّةٍ تتعانقُ الأرواحُ
عرفاتُ للحُجَّاجٍ زادَ حنينُها
أشواقُها فيّاضةٌ وجِماحُ
فأتوا إليها وَجْدُهم يسعى لها
ذا الوَجدُ في أرجائها سوّاحُ
الحرفُ لا يقوى على وصفّ له
جمعِ الحجيجِ ويعجزُ الشُّرَّاحُ
صلواتُ ربِّي دائمًا أنبيًّنا
تأتيكَ ما زارَ الأنامَ صباحُ
أرسيت دين الحق فينا كاملًا
وجميعُ شَرعِكَ واضحٌ وصُراحُ
لا يستسيغُ المدحَ شعري مطلقًا
لكنْ لأحمدَ إنني مدّاحُ
فمحمَّدٌ عشقٌ لنا لا ينتهي
هو في سوادِ قلوبِنا مِصباحُ
ياعيدَنا الأضحى تلمُّ شتاتَنا
في كلِّ عامٍ تُزْهِرُ الأفراحُ
ذكراكَ تبقى في النفوسِ عميقَةً
وتظلُّ تعلَقُ حبَّكَ الأرواحُ
الشوقُ مكّةُ والمدينةُ أختُها
وكلاهُما عشقٌ لنا فَوّاحُ
صلّى عليكَ اللهُ يا عدنانَنا
ما دامَ يُشرِقُ في المدى إصباحُ
