لَحْنُ الأَنِينِ

أ.شكري علوان

ذَابَتْ جِبَالُ الْمَجْدِ تَحْتَ حِذَائِنَا

وَتَقَشَّرَ الْجِلْدُ السَّمِيكُ تُرَابَا

وَتَكَسَّرَتْ أَنْيَابُ مَنْ بَلَغُوا الْعُلَا

وَتَجَمَّدَ الدَّمُّ الَّذِي قَدْ جَابَا

وَانْسَدَّ شِريَانُ الْحَيَاةِ بِأَيْكِهَا

فَتَسَاقَطَتْ أَوْرَاقُهَا أَتْرَابَا

تِلْكَ الشُّمُوسُ الزَّهِرَاتُ بِأَرضِنَا

نَحْوَ الْغُرُوبِ بِرِيقُهَا قَدْ غَابَا

وَالنَّايُ يَسْكُبُ لَحْنَهُ بِمَضَاضَةٍ

نَارًا تُذِيبُ بِوَجْهِنَا الْأَهْدَابَا

يَبْكِي عَلَىٰ أَثَرٍ تَرَدَّىٰ وَاخْتَفَىٰ

خَلْفَ الضَّبَابِ فَلَا نَرَىٰ أَقْطَابَا

لَفْظٌ بِلَا مَعْنًى، وَصَوْتٌ نَاشِزٌ

مِثْلُ الْخُوَارِ رَنِينُهُ مَا طَابَا

يَعلُو فَيُوهِمُنَا بِأنَّا هَا هُنَا

فِي مَأْمَنٍ، فَيَزِيدُنَا إِغْرَابَا

بِئْسَ الْخِدَاعُ خِدَاعُ وَهْمٍ زَائِفٍ

يَهْوِي بِوَغْدٍ قَدْ أَرَادَ خَرَابَا

الْوَعدُ مَكْذُوبٌ فَهَلْ مِنْ صَحْوَةٍ؟

فَالنَّارُ لَا تَرعَىٰ لَنَا أَحسَابَا

هَـٰذِي ثِمَارُ صَنِيعِكُمْ قَد أَيْنَعَتْ

فَاقْطُفْ إَذَا شِئْتَ الثِّمَارَ كِذَابَا

الْكُلُّ مَاضٍ فِي مَدَارِكِ سَعْيِهِ

إِمَّا لِرُشْدٍ أَوْ يَكُونُ سَرَابَا

يَا لَيْتَنِي طَيْرٌ يُحَلِّقُ عَالِيًا ا

كَيْ أَسْتَقِلَّ إِلَىٰ السَّمَاءِ سَحَابَا

إنِّي لَأَخْشَىٰ أَنْ تَجِيءَ مَنِيَّتِي

وَلِذَا أُنَاضِلُ كَيْ أَحُوزَ طِلَابَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *