أليفُ النِّفاقِ..

أ.عبد الرحمن كفرجومي

يقول :غدًا  ألقاكَ  ثمَّ  يُعَدِّدُ

   كثيرًا من الأعذارِ؛ كم فاتَ موعِدُ !!

فآنًا بعيدٌ عن مكاني مُسافرٌ

      وحينًا مريضٌ في الفِراشِ مُمَدَّدُ..

وآخَرَ مشغولٌ ببعضِ أمورِهِ

         يبرّرُ  تأخيرًا   ووعدًا   يُبَدِّدُ..

يكررُ كِذْباتٍ لَهُ دونَ رادِعٍ

         مِنَ الذَّوْقِ خَدَّاعًا وصبري  ينفَدُ..

يقول : غدًا ، لكن يُخالِفُ قوله

     إلى هذه  الأثناءِ  لم  يقتربْ غَدُ ..

ويوعدُني في كلِّ يومٍ لِبَعدِهِ

    وأنّ  نقودي بعدَ يومٍ  يُسَدّدُ..

ولكنَّهُ  باقٍ على سوءِ طبعِهِ

      يُماطِلُ عنْ عمْدٍ ولا يتَرَدَّدُ..

ويكذبُ لا يخشى عقوبةَ ربِّنا

       وكم يكثر الأيمانَ واللهَ يُشْهِدُ!!  

كثيرٌ كلامّا دونَ  أدنى فعائلٍ

       ومنْ كلِّ خُلْقٍ طاهِرٍ يَتَجرَّدُ..

ألا أيُّها الكذابُ عندي تساؤلٌ:

      أأنتَ إلى ربِّ الْخلائقِ تسجُدُ؟!

خصيمُكَ الجَبَّارُ يومَ قِيامَةٍ

    هناك يُجازى  منْ يسيءُ ويَجحَدُ..

أسائلُ نفسي: كيفَ هذا حياتُهُ؟!

      أيحيا  أليفًا  للنفاقِ   ويسعَدُ؟!

كذوبٌ خؤونٌ  لا يصونُ عُهودَهُ

       تراهُ وديعًا وهْوَ أفعى تُعَربِدُ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *