أ.محمود جمعة

قلقي

يفتحُ بابَ الصدر ِ

من الداخلِ

ويرحبُ بوجوهِ الأقنعةِ الملساء

ويعيدُ منافقَ

هاجرَ منذ سنينٍ من ساحةِ صدري

لعيونِ الغانيةِ الجوفاء

يزرعُ في البحرِ طحالبَ أخرى

ويمد جذوراً

في اللاشيء

ليصير الصبرُ لصوصاً

والنبضُ هواء

قلقي يقتلني

إذ يأخذُ حباتِ المسبحةِ يردد

أخرجني

من سجنِي الفاني

يتوسط دائرةَ الحضرةِ

ويتمتمُ…

ورداً لا أفهمهُ

وينادي

ياربَّ الوحدةِ

هل يوماً تنساني  ؟!

ويدوسُ غيابُك أحزاني  ؟!

قلقي

مرَّ على جسرٍ

من بابِ الصدرِ…

لذائقةِ امرأةٍ

 لا تعرفُ

من شعراءِ النكبةِ إلاي

تؤمنُ بعصاي

لا البحرُ انشقّ

ولا انبجست من عينِ الشعرِ مياه

وما زالت تصرخ

ربااااه

قلقي

علقني كالبندولِ النارِي

أتأرجحُ

بين عيونِ امرأةٍ سادية

وتراكمِ أحلامِ الغربةِ

يا ذاك الصاعدَ وحدَك أوهامَ صبَاك

الوقتُ يزمجرُ

والشيبُ الساكنُ في رأسِك

يعرفُ أن البندولَ

تخففَ من سرعتِه الناريةِ

وبدا يترنحُ في الطرقات

وعيونُ الخوف

ستتلو أدعيةً بدوامِ العمر

الوقتُ يمرّ

والمرأةُ ذاتُ النفسِ السادية

تسائلُ

لو مات الوقتُ المتأرجحُ

في عمرِ البندولِ

ماذا ستقول ..؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *