أَنِينُ النَّايِ

أ.شكري علوان

(أَنِينُ النَّايِ يَأْخُذُنِي بَعِيدًا)

وَصَارَ لَهُ شَرَارٌ قَدْ يَضُرُّ

بَلَغْنَا مِنْ دَمَارِ الْبَغْيِ بَاعًا

وَذُلُّ الدَّهْرِ فِي لَهْوٍ يَغُرُّ

إِذَا دَارَ الْغُرُورُ بِكُلِّ رَأْسٍ

فَمَا يُرْجَىٰ صَلَاحٌ قَدْ يُقِرُّ

وَبَعْضُ النَّاسِ يَحْيَا فِي قِرَاعٍ

وَلَا يَدرِي بِحَرْبٍ مَا يَسُرُّ

فَهَلْ بَاتَ الْوِفَاقُ نَذِيرَ شُــؤْمٍ

أَمِ انْدَثَـرَ الْأَمَانُ وَلَا يَمُرُّ؟

فَيَا أَسَفًا عَلَـىٰ قَوْمٍ تَعَادَوْا

بِلَا سَبَبٍ وَلَا ذَنْبٍ يَكِرُّ

لَقَدْ طَاحَ الْخِلَافُ بِكُلِّ وُدٍّ

وَبِالْهَوْلِ الْمُخِيفُ لَقَدْ نَخِـرُّ

أَلَا يَا شَوْقَ قَلْبِي بِاطِّرَادٍ

إِلَىٰ حُبٍّ يَدُومُ وَلَا يَمُرُّ

إِلَىٰ سِلْمٍ يُدَاوِي كُلَّ جُرْحٍ

وَقَدْ أَضْحَىٰ يُضَاءُ بِهِ الْمَقَرُّ

كَأَنِّي قَدْ حَلُمْتُ وَضَاعَ حُلْمِي

وَأَعْظَمُ مُنْيَةٍ صَارَتْ تَفِرُّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *