أ.أحمد شميس يعربي
أراها حين يخطئ الضوء طريقه فيستريح على ملامحها،
كأن الفجر نسي بعض ملائكته هنا، فصار وجهًا يمشي على الأرض.
عيناها شرفتان تطلان على بحرٍ لا يعرف المدّ ولا الجَزر،
والهواء حولها يلين،
الأغصان تميل خجلاً،
والغيم يتعلّم منها كيف يكون أبيضَ دون ضجيج.
في حضورها،
تزهر الأشياء قبل أوانها،
ويصير للندى قلب،
وللنسيم ذاكرة،
حتى الصمت، حين يمرّ بقربها، يتعلّم كيف يكون جميلًا.
سافرتُ معها دون خطى،
فـ صفا الأفق من تعب المسافات،
وفاح الضوء سرًّا في دمي،
فكان النقاء اسمًا لا يُنادى…
بل يُحَسّ.
