أ.طوني كوبل
هَا هِيَ أُرْجُوانِيَّةُ الْمَلَامِحِ
هَا هِيَ
أُرْجُوانِيَّةُ الْمَلَامِحِ
تُطِلُّ مِنْ نَافِذَتِهَا الْمُزَخْرَفَةِ مِنْ جَدِيدٍ
تَرْمِينِي
بِنَظَرَاتِهَا الْآسِرَةِ
وَهِيَ تَرْتَشِفُ قَهْوَتَهَا بِهُدُوءِ الْمَلِكَاتِ
وَأَشِعَّةُ الشَّمْسِ
تَنْعَكِسُ عَلَى غُرَّتِهَا
تُلْقِي ظِلّاً نَاعِماً فَوْقَ وَجْهِهَا الْبَهِيِّ
ذَاكَ الْوَجْهُ الْمَرْسُومُ كَلَوْحَةٍ
رُشِّحَتْ لِتُعَلَّقَ فِي مَتْحَفِ اللُّوفْرِ
فَاكْتَسَتْ مَلَامِحُهَا تَوَهُّجاً جَدِيداً
وَضَعَتْ كَفَّهَا كَالسَّيْفِ عَلَى جَبِينِهَا
تَقْتَصُّ شَيْئاً مِنْ حِدَّةِ
الشَّمْسِ
ثُمَّ أَوْمَأَتْ إِلَيَّ بِلُغَةِ عَيْنَيْهَا
الَّتِي طَالَمَا أَبْهَرَتْنِي
تَدْعُونِي إِلَيْهَا
لِأُشَارِكَهَا فِنْجَانَ الْقَهْوَةِ
فِي صَمْتِ الْوُجُودِ
وَفِي مَجَلَّةِ نَبْضٍ عَلَى وَرَقٍ غُرْفَتِهَا
أَغْلَقَتِ الْبَابَ وَالنَّافِذَةَ
وَأَسْدَلَتِ السَّتَائِرَ جَمِيعَهَا
ثُمَّ رَفَعَتْ غُرَّتَهَا الْمُنْسَدِلَةَ لِتَرَانِي عَنْ قُرْبٍ
