أ.محمود جمعة
أن تغزو بلادَ جميلةٍ
عيناكِ نبعٌ للغريبِ الصادي
يا من عشقتُكِ دون أي مُرادِ
أنا في الغرامِ ذبيحَ عينيكِ التي
صدَّتْ جنونِي فاستمرَ عِنادي
أنا متعبٌ وجدَ السلامُ طريقهُ
وكأن حبَّكِ في السما مِيعادِي
ما كنتُ أعلمُ حين سارت خُطوتِي
أني سأعشقُ وردةَ الأعيادِ
واللهِ ما أخترت الطريقَ وإنما
كحلُ العيونِ السمرُ قدَّ فؤادِي
ستونَ عاماً في المتاهةِ مفرداً
حتى وجدتُ بعشقِها ميلادِي
من قال إن المرءَ يملكُ أمرَه
لو مر نورُ عيونِها ببلادِي
قامت فقامِ العمرُ يرفلُ خلفَها
ثملاً بسحرِ قوامِها الميادِ
قالت فقال الشعرُ هذا مسكني
عشرون عوداً في يدَّي عوادِ
صمتتْ فصارَ الصمتُ قلباً نابضاً
الصمتُ أحياناً غناءُ الحادِي
ضحكت فصار الكونُ يضحكُ راضياً
قلبي الغزالُ وضحِكُها صيادي
نظرت فذاقَ النورُ كأسَ عيونِها
فكأن قلبي صار من حسادي
قالت توقف ذا طريقٌ مغلقٌ
فمضت على ذاتِ الطريقِ جيادي
الحب أن تغزو بلادَ جميلةٍ
لا أن تكون مهادناً وحيادي
والعشقُ أن تُمحى أمامَ جيوشِها
وتصيرُ رايةُ عشقِها أمجادِ
