أ.عراب القصيدة
إنّي رأيتُ هواكَ يسري في دمي
حتى غدا نبضُ الفؤادِ طريقا
وأنا أفتّشُ في عيونكَ عن مدىً
فأرى من الآفاقِ فيكَ بريقا
لمّا تنفّسَ صوتُكَ المتعبُ بي
هطلَ الحنينُ على الضلوعِ رحيقا
وأحسستُ أنّ الليلَ حينَ أتى بنا
أهدى إلى عينيكَ قلبي غريقا
كم كان هذا القلبُ قبلكَ موحشاً
يمشي وحيداً في الحياةِ أريقا
حتى أتيتَ، فصار بعدَ جفائهِ
بكفوفِ حبّكَ للربيعِ صديقا
فإذا يداكَ على فؤادي غيمةٌ
سقتِ المدى حبّاً وكان عميقا
وإذا أنا، رغمَ المسافاتِ التي
بينَ الخطى، ألقاكَ فيَّ وثيقا
يا من جعلتَ من الصمتِ أغنيةً
ومن اشتياقي في هواكَ حريقا
إنّي أحبُّكَ، لا أريدُ من الهوى
إلا حضورَكَ في الفؤادِ رفيقا
