ظبي الحمى

أ.علاء عبدالله الغانمي

أمشي من الأبوابِ مالي حاجةٌ

في الحي إلا رؤيةُ الأحبابِ

وأجوبهُ وأطوفُهُ مُتعَلِّلاً

لوصالهم سببا من الأسبابِ

أتذكَّرُ الغاني بها وصدودَهُ

فأحار بين حقيقةٍ وسرابِ

والمرءُ لاشيئا جناه فؤادُهُ

أسطى عليه من الهوى الغَلاَّبِ

قُمريَّةُ القلب العليلِ مليكتي

مَنْ صوتُها أشجى من الزريابِ

في ثغرها بين الثنايا واللَّمى

خمرٌ تمازج راحُهُ برضابِ

أقسَمْتُ ياذاتَ المحاسن والحُلى

فيضي على الصادي بحلو شرابِ

من بعد حسنك ماتكَشَّفَ للورى

لم يبقَ في الألبابِ مِن ألبابِ

في النهد مابين القميص وجيبُهُ

وادٍ من الرمانِ والأعنابِ

والبطنُ من استبرق زاهٍ حَكَا

ببياضهِ شيئا من العُنَّابِ

والخصر مُعْتَدِلٌ يميسُ ويزدهي

ظبيُ الحمى في جيئةٍ وذهابِ

كم عذبتني في الهوى وعذابُها

في مهجتي ودمي ألذُّ عَذابِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *