لا شَيءَ يُلفِتُها

د.فارس الحسيني

 لا شَيءَ يُلفِتُها عَنِّي ويُشغِلُها

لا شَيءَ يُشغلُني عَنها ويُلهينِي!

لا، لَيسَ تحلو سِواها عِنديَ امرأَةٌ

مِنْ مَغربِ الأَرضِ حَتَّى آخِرِ (الصِّينِ)!

قَالُوا: تَمَتَّعْ بِنِسوانٍ، فَقُلْتُ لَهُمْ

أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الشَّياطِينِ!

فَلَيسَ يَصبُو فُؤادِي، لا ولا كَبِدِي

إِلَى الَّتي بِجَمالِ الوَجهِ تُغرينِي!

لَيسَ الجَمالُ جَمالُ الوجهِ يَجذِبُنِي

بَل الجَمالُ جَمالُ العَقلِ وَالدِّينِ!

لِيْ زَوجةٌ، لَيسَ لِيْ مِن مِثلِهَا عِوَضٌ

وَلَو تَعَوَّضْتُ عَنهَا بِالمَلايِينِ!

إِذا جُرِحْتُ، فَقَد راَحَتْ تُضَمِّدُنِي

وَإِنْ مَرِضْتُ، فَقَد قامَتْ تُداوِينِي!

تَقُولُ ليْ: لَيتَ مَوتًا سَوفَ يأخِذُني

مِنْ قَبْلِ مَوتِكَ، أَو قَبرًا يُوارِينِي!

تُفَرِّجُ الهَمَّ عَنِّي، ثُمَّ تُضحِكُني

إِذَا غَدَتْ نَكَباتُ الدَّهْرِ تُبكِينِي!

آوي إِلَيها، إِذا تَشتَدُّ عاصِفَةٌ

تَضُمُّني فِي ذِراعَيْها فَتُنجِينِي!

كَأَنَّما هِيَ أُختِي إِذْ تُحادِثُنِي

كَأَنَّما هِيَ أُمِّي إِذْ تُناغِينِي!

صَدِيقَتي هِيَ، ما أحلَى صَداقَتَها!

أَشكُو لَها كُلَّ أشجانِي فَتُشكِينِي!

تَصُونُ عِرْضي، ومالي لا تُبَدِّدُهُ

وليسَ تَفعَلُ شَيئًا ليسَ يُرضِينِي!

تُطِيعَ لِيْ كُلَّ أَمرٍ، لا تُعانِدُني

وليسَ تَفعَلُ أمرًا فيهِ تَعصِينِي!

وليسَ تَرفَعُ صَوتًا إِذْ تُحَدِّثُني

وليسَ تَنظُرُني شَزْرًا وتَجفُوني!

فَإِنَّما صَوتُها النَّعسانُ يُطرِبُني

مثلَ العَنَادِلِ تَشدُو في البَساتينِ!

نَظيفةٌ، لا تُبارى في نَظافَتِها

في كَنْسِ بيتٍ، وفي غَسْلِ المَواعِينِ

إِذا تَشَمَّمْتُ مِنْها جِسمَها؛ نَفَحَتْ

مِنْ جِسمِها كُلُّ أطيابِ الرَّياحِينِ!

وتكتُمُّ السِّرَّ، لا تُفشي بِهِ أَبَدًا

مَوزُونَةٌ هِيَ في كُلِّ المَوازينِ!

ولَيسَ تَغتابُ لا أُنثَى ولا ذَكَرًا

وَليسَ تَطحَنُ ناسًا كَالطَّواحِينِ!

ما أَرهَفَتْ أُذُنًا يَومًا لِجارَتِها

تَقُولُ: “ذلِكَ شأَنٌ ليسَ يَعنِيني”!

لِيْ زَوجةٌ عَن نِساءِ الكَونِ تَكفِينِي لِيْ زَوجَةٌ: أَنَا أَفدِيها وتَفدِينِي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *