مطلقة

د.فارس الحسيني

ماذا قُلتَ على لِسانِ مُطلَّقةٍ في الشَّهر الأَوَّلِ من طلاقها؟!

أَخافُ عليَّ مِنْ نَفسي

ومِنْ يَومي ، ومن أمسي !

وأخشى أَنْ يَجيءَ غَدٌ

وآفاقي بِلا شَمسِ  !

وتُفزِعُني إِذا مَرَّتْ 

عليَّ هواجِسُ الهَمْس !

ويُوقِظُني على قَلقٍ 

صدًى لِهلاهلِ العُرْسِ  !

فَلَيتَ الطِّبَّ يَجعَلُنِي 

بِلا قَلبٍ ، ولا رَأسِ  !

شُموعُ العُمْرِ قد ذابَتْ 

سُدًى في ظُلمةِ الرَّمْسِ  !

وأضلاعي التَوَتْ قَفَصًا

لِكُلِّ بَلابِلٍ خُرْسِ  !

وأزهارُ الهَوى ذَبلَتْ 

بِلا شَمٍّ ، ولا لَمسِ  !

وجِذْعُ الرُّوحِ حَطَّمَهُ

تَوالي الضَّرْبِ بِالفأسِ !

أَدارَ الدَّهرُ كاساتٍ

وأترَعَ بِالأَسى كأسِي  !

بِلا أمَلٍ أعيشُ أنا

أَنا في قِمَّةِ اليأسِ  !

بِلا عِشقٍ ، ولا شَوقٍ

أَنا ( لَيلَى) بِلا ( قَيسِ)  !

فَأحلامِي قد انقلَبَتْ

وقد سارَتْ على العَكْسِ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *