أحبُّ محمدًا

أ.محمد فتحي السباعي

أُحِبُّ مُحَمَّدًا فِي الغَارِ مُنْفَرِدًا

وَالقَلْبُ يَحْمِلُ سِرَّ الوَحْيِ مُتَّقِدَا

هُنَاكَ جِبْرِيلُ، وَالأَكْوَانُ خَاشِعَةٌ

وَالفَجْرُ يَفْتَحُ أَبْوَابًا لِمَنْ سَجَدَا

اقْرَأْ، فَتَنْبَثِقُ الدُّنْيَا مُبَارَكَةً

وَيَسْتَحِيلُ ظَلَامُ العُمْرِ مُعْتَقَدَا

أُحِبُّهُ طِفْلَ أَحْلَامٍ تُدَثِّرُهُ

خَدِيجَةٌ، وَتَرَى فِي خَوْفِهِ أَبَدَا

تَضُمُّهُ، وَيَدُ الأَيَّامِ تَكْتُبُهَا

أُمًّا لِقَلْبٍ سَيُحْيِي العَالَمِينَ غَدَا

أُحِبُّهُ وَهْوَ يَمْسَحُ دَمْعَ فَاطِمَةٍ

وَيَحْمِلُ الحَسَنَيْنِ الحُبَّ وَالرَّشَدَا

يُقَبِّلُ الرَّأْسَ، وَالأَكُفَّ الصَّغِيرَةَ فِي

حَنَانِهِ، وَيَرَى فِي الغَيْبِ مَا وَعَدَا

كَأَنَّهُ يَعْرِفُ الأَحْزَانَ قَادِمَةً

فَيَغْمُرُ الأَهْلَ تَوْدِيعًا وَمُعْتَمَدَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *