أ.عطاف سالم
كان في الأصل حجرًا”كريمًا“
رفعه الله ، لأنه وقع صدفة في كف مَلَكٍ فسطع.
القمر!
كان في الأصل ” إنسانًا “
تحول عن طبيعته ، لأنه استنكر فوضى الوجود بعبث البشر
الشعر!
كانت محشورة في أخياط عنكبوت
تعملقت ، لأنها كبّرتْ والعنكبوت صرختُ عندما لعن الله إبليس!
الشجرة!
كان شاعرًا حبشيًّا عليه قلائد من جمان
اختاره الله ليكون صنوًا للنهار بقلائده ، لأنه الوحيد الذي لخص قصة تحرير الشمس من الحلكة في قصيدة تأويلية.
الليل!
كان ذرات سوداء من غبار
لم تكن له إراده ، تطيره الرياح حيث شاءت
حتى تمنى في ليلة قدر قمراء أن تكون له أجنحة ، فكانت!
الذباب!
كان في الأرض أسود ، لاعمل له غير الإيذاء أو النياحة.
حتى استجاب للذعة النار ذات امتحان فذاب ولم يعترض!
فارتقى في السماء.
الحديد!
كان في السماء كالملاك ، طوع الإله العظيم وكتبته الكرام!
حتى تسللت له رغبة آثمة في اكتشاف الشيطان وآدم!
و هاهو الآن طوع الاثنين.
القلم!
كان من عبيد الملائكة ضخم الخلقة ، خاشع دائمًا ، رقيق أسيف
هوى ذات عثرة إلى الأرض فاستوى راهبًا.
الجبل!
كان في الأصل خفاشً عالقًا بالكهوف كغيره من الخفافيش
في الوجود
لكنه للشمس وحده كان يسجد لها ويسبح.
فاتخذته ظلًا
فكان!
الظل!
لم يكن سوى كريستيالات شعت من وجه إله الحب والحياة تحدرت إلى الأرض خطأ ؛ لأنها أضاعت طريقها إلى السماء
الماء!
وأخيرًا:
ليس كل شئ تراه هو هو على حقيقته
بل كان شيئًا آخر اعتراه حدث أو أثر
فاستحال شيئًا غيره…
لكن هل يستمر على ماهو عليه أم يعود لأصله أم يستحيل شيئًا جديدا
