أ.رؤوف جنيدي

سمعتها كثيراً ولكني في هذة المرة تأملت . بالأمس سمعت منادياً ينادي على متوفَّى . قفز إلى ذهني بعدها ما جعلني أتأمل وقلت في نفسي: عجباً لأمر الإنسان في مجتمعنا هذا . يُمنح ألقاباً عديدة وفق الجهة التي تتعامل معه أو التي يتعامل معها

فهو عند وزارة التموين: مستفيد …. وعند وزارة الاتصالات: مشترك …. وعند البنك: عميل …. وعند وزارة الصحة: حالة …. وعند مصلحة الضرائب: مُموِّل …. وعند أصحاب العقارات: ساكن …. وعند المطارات والموانئ: مسافر …. وفي المصالح الحكومية: موظف …. وعند جهات البيع والشراء: زبون …. وعند التأمينات والمعاشات: صاحب معاش..

الحالة الوحيدة التي يُذكر فيها اسمه كاملاً بصفته وبحسبِه ونسبِه عندما يموت فقط. فهو فلان ابن فلان. والد كل من: ……… وشقيق كل من: ………. ونسيب وقريب كل من: ……… ليس تكريماً له بالطبع وإنما استعداداً لشطب اسمِه من عند كل هؤلاء ثم يصير مرحوماً ثم توضع على قبره وردةً. …….

لم تُقَدم له طِيلة حياته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *