ا.صلاح امين
وَهَـجْرُ الـنَّاسِ يَا نَفْسِي كَرَامَةْ
وَوَأْدُ الْـحُبِّ فِـي قَـلْبِي سَلَامَةْ
ظَـنَنْتُ الْـوُدَّ فِـي الْأَحْيَاءِ طَبْعًا
فَـهَامَ الْـقَلْبُ كَـيْ يَـلْقَى مَرَامَهْ
يُـهَـادِي الـنَّاسَ بِـالْوَرْدِ الْـعَطَايَا
وَيُـهْدِي الْـحُبَّ مِنْ شِعْرٍ كَلَامَهْ
يَـرَى الْإِحْـسَانَ لِـلْإِنْسَانِ فَرْضًا
فَـلَا يَـرْضَى مِـنَ الْأَدْنَى حَرَامَهْ
أُحَـــاذِرُ أَنْ يُـعَـاتِبَنِي صَـدِيـقِي
وَأَكْـرَهُ إِنْ يُـخَاصِمْنِي خِـصَامَهْ
فَـلَا أَرْضَـى مِـنَ الْأَخْـلَاقِ فِعْلًا
يَشِينُ النَّفْسَ قَدْ أَخْشَى مَلَامَهْ
وَأَعْــفُـو لَـــوْ يُـلَاقِـينِي بِـذَنْـبٍ
أُقُـبِّلُ لَـوْ يَـغُضُّ الـطَّرْفَ هَـامَةْ
أَرَى الْأَيَّــــامَ إذْ يَــلْـقَـى بَــــلَاءً
فِـدَاهُ الـنَّفْسُ لَـوْ أَقْـوَى غَمَامَةْ
وَأَدْعُــو الـلَّـهَ أَنْ يَـحْيَا مُـعَافًى
وَكُـلَّ الْـخَيْرِ فِـي الـدُّنْيَا أَدَامَـهْ
فَـكَـانَ جَــزَاءُ إِخْـلَاصِي جَـفَاءً
وَرَدُّ الْـفَـضْلِ فِــي حَــدٍّ أَقَـامَـهْ
وَيُـنْـكِرُ إِنْ رَآنِــي فِــي طَـرِيـقٍ
وَيَـجْـهَلُنِي وَلَــوْ أَسْـعَى أَمَـامَهْ
يَـجَاهِدُ فِـي خِصَامِي كُلَّ جَهْدٍ
عَـلَامَ الْـهَجْرُ يَا خِلِّي عَلَى مَهْ؟
فَــإِنْ أَذْنَـبْـتُ فَـالْأَخْـلَاقُ عَـفْـوٌ
وَأُبْــدِي إِنْ تَـجَـاوَزْتُ الـنَّـدَامَةْ
فِــإِنْ يُـخْلِفْكَ فِـي عَـهْدٍ خَـلِيلٌ
فَــلَا تَـعْتِبْ عَـلَى غَـدْرٍ عَـوَامَهْ
وَلَــوْ يَـنْـسَى وِدَادَكَ أَوْ تَـنَاسَى
فَـشَرُّ الـنَّاسِ مَـنْ يَنْسَى غَرَامَهْ
وَشَـرُّ النَّاسِ مَنْ يُمْسِي صَدِيقًا
وَيُـصْبِحُ قَـدْ تَـجَاهَلَ مَنْ أَنَامَهْ
أَجِــرْنِـي يَــا إِلَٰهِــي مِــنْ بَـرَايَـا
تَـعُدُّ الْـوُدَّ فِـي الْـقَلْبِ اغْـتِنَامَهْ
وَمَـعْنَى الْـحُبِّ عِـنْدَهُمُ امْتِلَاكٌ
وَجَـلْبُ الـنَّفْعِ عِـنْدَهُمُ الْـعَلَامَةْ
