أ.طوني كوبل
فَأَنَا قِطْعَةُ ثَلْجٍ أَذابَها حَنينُكِ
وَأَذابَها دِفْؤُكِ وَهَواكِ
أَنَا لا أُجامِلُكِ يا سَيِّدَتي
فَإِنْ جامَلْتُكِ
ما كُنْتُ أَنَا بِذاتِي
وَلَكانَتْ قَدِ انْتَهَتْ قَطَراتِي
اشْتِياقي يَفوقُ جَميعَ التَّوَقُّعاتِ
وَيُفاجِئُ كُلَّ مُفْرَداتِ الغَزَلِ
وَكَلِماتِي الَّتي أَهْدَيْتُكِ إِيّاها
عَلى ضَوْءِ الشُّموعِ
لا تَزالُ تَعْبَقُ بِها كُلُّ زَوايا المَكانِ
رُوحي لا تَزالُ تَسْتَنْشِقُ أَنْفاسَكِ
فَلا تَهْرُبي مِنْ واقِعي
فَأَنْتِ لَسْتِ سَراباً
وَلا خَيالاً
أَنْتِ ظِلِّي الَّذي يُرافِقُني في نَهاري
وَحُلْمي الَّذي يُرافِقُني في لَيْلي وَبَسْمَلَتي الَّتي تَسْبِقُ صَلاتِي
